عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ابيضّت عيناه من الحزن على ولده، وأصابه العمى.

أما «أم عمرو» فهي امرأةٌ فاضلة صالحة، تعود في نسبها إلى عائلة زكري أو بني زكريا، وهي العائلة نفسها التي ينتسب إليها الشيخ علي يحيى معمر أيضًا، وتُعدّ أحد فروع قبيلة المقادمة التي تُعتبر أكبر القبائل النالوتية عددًا.12 واقْتَرَنَ عمرو بامرأة فاضلة. أهل بلده؛ من وهي بنت شيخه مسعود قنان، وذلك – حس ما تشير إليه القرائن التاريخية – صَيْفَ عام 1387 هـ / 1967 م، فأَنْجَبَتْ لَهُ أَرْبَعَ بنات وثلاثةَ ذُكُورِ، هُمْ على الترتيب: زَيْنَب، وحَنَان، ومُحَمَّد، ومَسْعُود، وهَاجَر، وسُميَّة، وأَحْمَد. وكان زمن اقترانه في الفترة التي قضاها بليبيا بعد عودته من مصر، وقبل رحيله إلى بريطانيا، وبَعْدَ اقترانه أخَذَ زوجته معه إلى لندن، وكانت تُرافقه في أغلب أسفاره ورحلاته.

مسير

ته العلمية:

أ) في بلدته نالوت:

دَرَسَ عمرو على يد والده الحاج خليفة (ت 1404 هـ / 1984 م) الذي كان أحد أعضاء جماعة العزابة كما سبق، ثُم التحق بكتاب قريته يحفظ القرآن الكريم، وتعلَّم مبادئ اللغة العربية والعلوم الشرعية على يَدِ مُعَلِّمي القرية، وفي مقدمتهم الشيخ. مسعود قنان (ت 1387 هـ / 1967 م) إمام مسجد القرية 13، إلى أن سُجِّل في مدرسة نالوت فقضى المرحلة الابتدائية بها

مُدَّة ست سنوات من 1365 هـ / 1946 م إلى 1371 هـ / 1952 م. وتأثر منذ نعومة أظفاره بفكر الشيخ علي يحيى مُعمّر، فكان يتردد على يقول الدكتور مُحَمّد ناصر: «في هذه الأثناء كانت عودة الشيخ علي من الجزائر 14؛ حيث قضى حوالي عشر سنوات يَنْهَلُ من

مجالسه

مع

حداثة سنه.

12 - انظر - قاسم بالحاج الشيخ علي يحيى معمر أضواء على شخصيته وفكره ص 16. 13 - توفي شيخه ووالد زوجته مسعود قنان سنة 1387 هـ / 1967 م وكان النامي حينها قد غادر إلى بريطانيا للدراسة، فرجع إلى نالوت لتأدية واجب العزاء. 14 - كانت عودة الشيخ علي يحيى معمر إلى ليبيا بعد مسيرة علمية طويلة في حدود سنة 1365 هـ/ 1945 م. انظر - قاسم بالحاج: مرجع سابق ص 55.

27