عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءٍ .. في وَرْبِ الخير

في سنة 1357 هـ (1937 م) سافر إلى الجزائر حيث التحق بمعهد الحياة بمدينة (القرارة) بوادي ميزاب، ويُعتبر هذا المعهد من صُرُوح المعرفة والعلم في العالم الإسلامي. وعَرَفَتْهُ الأندية الأدبية في القرارة بقصائده الشعرية، وأناشيده الرائعة الخالدة، وميوله الأدبية الواعدة، وشارك بفاعلية في جمعياتها الثقافية، وجلساتها الفكرية، وترك بصمات واضحة؛ ما تزال حتى اليوم في مجلة الشباب التي كان معهد الشباب يُصدرها آنئذ، وازدهرت المجلة بمقالاته النقدية وقصائده الرقيقة، وأناشيده المطربة، وعَرَفَتْهُ أيضًا مُحاورًا قديرا، ومناظرًا نحريرًا.

كانت هذه الحركة الإصلاحية وما صَاحَبَها من مهرجانات ثقافية متمثلة في الشعر والمسرح والأناشيد تَهُزُّ فؤادَ علي يحيى معمر وتدفعه إلى المشاركة الفعّالة والاندفاع الجيّاش، فظهر طابعه على إنتاجه الذي كتبه في هذه المرحلة من عُمره الدراسي، وكان من حسن حظه أن يعيش الفترة التي فرضت فيها الإقامة الجبرية على الشيخ بيوض من قبل الاستعمار الفرنسي (1940 1943 م) وكانت الحرب العالمية الثانية سبباً في أن يبقى الطالب الشيخ إلى جانب أستاذه ينهل من معارفه ويستفيد من تجاربه.

وحين رأى شيوخه نبوغه وذكاءه عهدوا إليه بالتدريس في المعهد، فصار تلميذا مُدَرِّسًا في آن حتى 1365 هـ / 1945 م حيث عاد إلى وطنه ليبيا، وأنشأ مجلة (اليراع) ولكنها صُودِرَتْ بعد صدور ثلاثة أعداد منها. وتَدَرَّجَ من مُدَرِّس إلى مدير مدرسة إلى موجه تربوي، وكان يلقي الدروس والمواعظ، وينشر المقالات الدينية والأدبية في عدد من الصحف، وأنشأ مدرسة ابتدائية ومعهدًا للمعلمين في بلدة (جادو)، كما أنشأ جمعية الفتح ومدرسة الفتح في

طرابلس.

شُيوخه:

أمّا شُيوخه الذين تتلمذ عليهم فهم: الشيخ عبدالله بن مسعود الكباوي، والشيخ عيسى بن يحيى الباروني، والشيخ رمضان بن يحيى الليني، والشيخ

312