أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

2 - حكم الخاص:

يدل الخاص على المعنى الذي وضع له دلالة واضحة، فتكون دلالته

على معناه دلالة قطعية تفيد اليقين لا الظن.

ومن الأمثلة على ذلك. - قوله تعالى: (قُلْنَا يَنَارُ كُونِي بَرَدَا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: يشاركوني 21]. فلفظ النار لفظ خاص في النار الحقيقية، ولا يحتمل غيرها، فيكون اللفظ قطعيا في المعنى الذي وضع له ب - قوله تعالى ﴿الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]. فلفظ مائة يدل على معناه قطعا من غير زيادة أو نقصان في العدد.

ج - قوله صلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة شاة» (1) فتقدير نصاب زكاة الغنم قطعي الدلالة لا يحتمل الزيادة على

الأربعين أو النقصان

3 - أقسام الخاص: ينقسم الخاص إلى أربعة أقسام هي

أ - الأمر: كقوله تعالى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَاتُوا الزَّكَوةَ﴾ [البقرة: 43] ب - النهي: كقوله تعالى: {وَلَا نَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)

الاسراء: 32].

جية المطلق: كقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ

وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: 34] د - المقيد: كقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6]. وسيأتي تفصيل كل منها في الدروس

القادمة

(1) أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وابن ماجة وابن أبي شيبة والبيهقي.

-

124.