أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، وبعد: فدراسة علم أصول الفقه ذات أهمية كبيرة لطالب العلوم الشرعية، إذ
يقدم هذا العلم المنهج العلمي الصحيح للفقه الإسلامي، والفقه هو نبض هذه الأمة ودمها المتجدد في أوصالها الخالد بخلودها
،
ويتعذر الوصول إلى الأحكام الشرعية من غير معرفة ودربة بهذا الفن وكما قال الشيخ عامر الشماخي رحمه الله: «من لم يتحكم على الأصول قلما تتحصل عنده الفصول»، وكما قال بعضهم: «إنما منعهم من الوصول تضييع الأصول، فلما بطلوا تعطلوا»
وبهجر
وهجر هذا العلم يُفقد الفقه والفقيه دورهما الحقيقي في الحياة المتمثل في توجيه شؤون المجتمع والحياة الوجهة الربانية لتحقيق مرضاة الله وحده، هذا الفن يكون دور الفقيه كما وصفه الشيخ السالمي رحمه الله في طلعته: «فقصارى متفقههم حفظ أقوال الفقهاء، وغاية نباهة أحدهم رواية ما قاله النبهاء، لا يدرون غث الأقوال من ثمينها، ولا خفيفها من رزينها قد حبسوا في التقليد المضيق عن فضاء التحقيق». ويقدم «منهج أصول الفقه، لمرحلة الدراسات الشرعية العامة إضاءة في درب «بداية المجتهد ونهاية المقتصد»، ودرجة في مدارج الكمال» و «معارج الآمال»، ومعلما من منهج الطالبين وبلاغ الراغبين وقبسا من «طلعة الشمس وفيئا من «العدل والإنصاف وقد اقتصر المنهج على تقديم المعلومات الأساسية في هذا العلم بعيدا عن الخلاف ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ليقوم المعلم بدوره في إثراء هذا المنهج من