البلاغة
الجزء ١ · صفحة ١٢يريد فأصبحت بعد بهجتها قفراً كأن قلماً خط رسومها فأفسد الكلام
بالتقديم والتأخير
ـ التعقيد المعنوي:
هو أن يكون الكلام خفي الدلالة على المعنى المراد لا يفهم معناه إلا بعد عناء وذلك لخلل في انتقال الذهن من المعنى الأول إلى المعنى المقصود بسبب خفاء القرينة والاحتمال كقول الشاعر:
سَأَطْلُبُ بَعْدَ النَّارِ عَنْكُمْ لتقريرا وتسكبُ عَيْنايَ الدّموعَ لتَجْمَدَا
فقد كنى بسكب الدموع عما يوجبه الفراق من الحزن وهذا أمر صحيح وكني بجمود العين عما يوجبه التلاقي من الفرح والسرور وأخطأ ذلك لأن العرب تكنى بجمود العين عن بخلها بالدموع عند الحاجة إليه لشدة الحزن. - التكرار وتتابع الإضافات
كقول الشاعر:
إني وأَسْطَارُ سُطِرْنَ سَطْراً لقائل يا نَصْرُ نَصْرُ نَصْرَا
أو كقول الشاعر حَمَامَةَ جَرْعًا حَوْمَةِ الجَنْدَلِ اسْجَعِي وليس كل تكرار أو تتابع للاضافات معيباً، بل ان المرجع في ذلك إلى
الذوق.