البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

والأصل في متعلقات الفعل ان تتأخر عن الفعل، فالعامل يتقدم ويليه المعمول، ولكن قد يعكس الأمر فيتقدم المفعول به أو الظرف أو الحال … الخ

على العامل وذلك لأسباب أهمها

1 - الاختصاص:

وهو لازم للتقديم غالبا ومن أهم أغراضه خذ الأمثلة رقم ـ 1 تجد اننا في المثال (أ) قدمنا المفعول به وهو القرآن فقلنا القرآن حفظت، وقد أفاد هذا التقديم ثلاثة أمور. أولاً: وجود حفظ منك للقرآن، ثانياً: كون هذا الحفظ

واقعاً على القرآن، ثالثاً: إن هذا الحفظ لم يقع على غير القرآن. وكذلك الأمر في المثال (ب) يوم الجمعة قدمت فانت تثبت وجود قدوم لك وأنه واقع يوم الجمعة ولم يقع في يوم غيره، وقل مثل ذلك في المثال (ج) في المسجد صليت وفي المثال (د) ضاحكاً جاء علي. إذن فالغالب في تقديم

المتعلقات افادة الاختصاص.

•

2 - رد الخطأ في التعيين أو نفي الاشتراك:

وقد يفيد تقديم المتعلق رد الخطأ في التعيين أو نفي الاشتراك كما في المثال الثاني محمداً خاطبت، فإذا كان رداً على من اعتقد انك كلمت إنساناً غير محمد فانه عندئذ يفيد التعيين، وإذا كان في مخاطبة إنسان يعتقد انك کلمت محمداً وعلياً فانه عندئذ يكون لرفع ظن الاشتراك.

3 ـ التوكيد والاهتمام:

وقد يكون الغرض من تقديم المتعلق التوكيد والاهتمام بالمقدم وتقوية الحكم وذلك كما في الآية الكريمة (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)، فتقديم اليتيم هنا

يفيد تقرير النهي وتأكيد الحكم.

214