البلاغة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨قال الشاعر:
(د)
وَتَظُنُّ سَلَّمَى أَنَّنِي أَبْغِي بِهَا بَدَلَا أَرَاهَا فِي الضَّلَالِ تَهِيمُ
(هـ)
قال تعالى: (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّا نَحْتُ
مسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِي بِهِمْ).
البحث:
إذا ترادفت الجمل أو وقع بعضها أثر بعض كان من حقها أن تربط بالواو حتى تكون على نسق واحد ولكن قد يعرض لهذه الجمل ما يوجب ترك العطف وهو ما يسمى عند علماء البلاغة بالفصل، وفي أمثلة هذا الدرس تمثيل لمواضع الفصل وسنتولى إن شاء الله بيانها وشرحها فيما يأتي
1 - كمال الإتصال:
:
وهو أن تتفق الجملتان في الإنشائية والخبرية وأن يكون بينهما اتحاد وتلاحم، وذلك بأن تكون الجملة الثانية توكيداً للأولى كما في المثال الأول من الأمثلة (أ) فقد توافقت الجملتان في الإنشائية «فمهل الكافرين أمهلهم رويدا والجملة الثانية أمهلهم رويدا» إنما هي توكيد لفظي للأولى، ولذلك فصل بينهما لما بينهما من كمال الاتصال.
وفي المثال الثاني من هذه المجموعة «أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين فصلت الجملة الثانية عن الجملة الأولى لما بينها من كمال الاتصال إذ أن أمدكم الثانية بدل بعض من الأولى وبين الجملتين ترابط.
•·
254