البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

47 ـ علم البديع

البديع في اللغة: المخترع والموجد على غير مثال سابق، جاء في العرب أبدع الشيء يبدعه بدعاً وابتدعه أنشأه وبدأه».

أما عند علماء البلاغة: فهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام، وذلك

بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال ووجوه الدلالة.

وإذا كان علم البديع يراد به تحسين الكلام وتزيينه ومعرفة الوجوه التي تكسبه الطلاوة والحسن فأن هذه الوجوه منها ما يرجع إلى اللفظ، ومنها ما

يرجع إلى المعنى، ومن ثم قسموا البديع إلى قسمين.

أولاً: المحسنات المعنوية، وثانياً: المحسنات اللفظية.

فالمحسنات المعنوية: ما يرجع الجمال فيها إلى المعاني، والمحسنات اللفظية: ما يرجع الجمال فيها إلى الألفاظ. وليس للمبدع أن ينظر إلى هذه المحسنات بعيدة عن علمي المعاني والبيان.

فالبلاغة هي: مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته. فالمحسنات البديعية لا تنفصل عن المعنى، بل إن الجيد منها، ما اتصل بالمعنى واقتضاه السياق، وخلا من الصنعة والتكلف

وينسب وضع علم البديع إلى عبدالله ابن المعتز المتوفى سنة 274 هـ، ثم جاء بعده قدامة بن جعفر وأضاف العديد من أنواع البديع في كتابه المشهور نقد الشعر، ثم جاء أبو هلال العسكري وابن رشيق القيرواني وصفي الدين

الحلي وغيرهم تدريب: ميز بين كل من: أ ـ علم البيان وعلم البديع

ب - علم المعاني وعلم البديع.

•

281