البلاغة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨أن يثبت للشيء صفة ذم ويعقب بعد ذلك بأداة استثناء أو استدراك بعدها صفة ذم كما في الطائفة (ب)، ففي المثال الأول اثبت الشاعر المهجوه لوم الطباع ثم جاء بأداة الاستثناء سوى، واستثنى بها صفة ذم أخرى هي الجبن. وفي المثال الثاني اثبت المتكلم لفلان انه فاسق وجاء بأداة الاستدراك
لكنه، وذكر بعدها صفة ذم وهي كونه جاهلا.
القاعدة:
تأكيد الذم بما يشبه المدح على ضربين:
الضرب الأول:
أن يستثنى من صفة مدح منفية عن الشيء صفة ذم.
الضرب الثاني:
ان يثبت للشيء صفة ذم ويؤتى بعد ذلك بأداة استثناء أو
استدراك تليها صفة ذم أخرى.
تدريبات
بين أسلوب الذم بما يشبه المدح ونوعه فيما يأتي
1 - قال الشاعر:
فَإِنَّ مَنْ لَا مَنِي لَا خَيْرَ فِيهِ سِوَى وَصْفِي لَهُ بَأَخْسَ النَّاسِ كُلِهِم
2 ـ قال تعالى: (فَلَيْسَ لَهُ اليوم ههنا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامُ إِلَّا مِنْ غِسْلِينَ)
3 - قال الشاعر:
هوَ الْكَلْبُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَلَالَةٌ وَسُوءُ مُرَاعَاةِ وَمَاذَاكَ فِي الْكَلْبِ
4 - الجاهل عدو نفسه لكنه صديق السفهاء.
204