البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

•

أي لفظ يقترن بلفظ المجاز ويصرفه من أن يراد به حقيقة معناه ولكن ما العلاقة بين الشمس والفتاة؟ لاشك أن العلاقة هي المشابهة في

الضياء والإشراق.

وفي المثال الثاني قال تعالى: (فَتَحْرِيرُ رقبةٍ مُؤْمِنَةٍ)، والرقبة في أصل وضعها اللغوي تدل على ذلك الجزء الحامل للرأس المتصل بالجسد، ولاشك أن هذا المعنى غير مراد في الآية، إذ لا معنى لتحرير الرقبة منفصلة عن بقية الجسد، وإنما المقصود بها النفس أو الذات كاملة. والقرينة في ذلك «حالية»، أي مفهومة من السياق، ولكن ما العلاقة بين الرقبة وهي اللفظ المذكور والنفس وهي المعنى المراد، لاشك أن الرقبة جزء من النفس فالعلاقة إذن الجزئية فهي غير المشابهة، وبهذا يتضح أن كلمتي «الشمس» و «الرقبة» لم تستعملا في معناهما الحقيقي، وإنما استعملتا استعمالا مجازيا لعلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي المراد وقرينة مانعة من

إرادة المعنى الحقيقي

القواعد:

المجاز: لفظ استعمل في غير ما وضع له لعلاقة تربط المعنى الحقيقي والمجازي وقرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي العلاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي قد تكون المشابهة وقد تكون

غير ذلك.

القرينة هي ما يصرف إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ المجازي وتكون لفظية أي مذكورة في الكلام أو حالية أي تفهم من

السباق فقط

1.