البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

المشابهة، ففي الضلال لا يبصر الإنسان الحق والخير، كما أنه لا يبصر في الظلام الطريق، والعكس يقال في الهدى والنور. أما القرينة فهي حالية، أي مفهومة من السياق.

ولما كان المشبه به مصرحا به في هذا المجاز الاستعاري، فإن الاستعارة تسمى استعارة «تصريحية».

وفي المثال الثاني يقول الشاعر «ضحك المشيب» ونحن نعلم أن المشيب

لا يضحك، وإنما يضحك الإنسان، فهو إذن يشبه المشيب بالإنسان، ولكنه

حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو الضحك والعلاقة المشابهة

أما القرينة فهي لفظية وهي قوله «ضحك». ولما كان المشبه مصرحاً به والمشبه به محذوفا، فإن الاستعارة تسمى استعارة مكنية»

•

القواعد:

تشبيه حذف أحد طرفيه وعلاقتها المشابهه دائما

1 - الاستعارة هي ولابد لها من قرينة

1 - تنقسم الاستعارة من حيث التصريح بلفظ المشبه به إلى قسمين:

أ - تصريحية: وهي ما صرح فيها بلفظ المشبه به وحذف المشبه

ب - مكنية: وهي ما صرح فيها بلفظ المشبه وحذف المشبه به.

ورمز إليه بشيء من لوازمه

نموذج

بين نوع الاستعارة وقرينتها في قوله تعالى:

•

قَالَ رَبِّ إِني وَهَنَ العظمُ مِني واشْتَعَلَ الرأسُ شَيْباً)، في كلمة «الرأس»