البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٧

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العزيز الرحمن، الذي خلق الإنسان، وميزه عن سائر المخلوقات بالعقل والبيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صفوة

الأنبياء، وخاتم الرسل، أبلغ البلغاء، وأفصح الفصحاء وبعد:

>>>

فإن علم البلاغة من أشرف العلوم، إذ به يدرك إعجاز القرآن، وتعرف وتتذوق بلاغة المنثور والمنظوم، وهو كما قال الإمام: عبد القاهر الجرجاني: لا ترى علماً هو أوسع أصلاً، وأبسق فرعاً، وأحلى جنى، وأعذب ورداً، وأكرم نتاجاً، وأنور سراجاً، من علم البيان، الذي لولاه لم تر لساناً يحوك الوشى، ويصوغ الحلى، ويلفظ الدر، وينفث السحر، ويقرى الشهد يريك بدائع الزهر، ويجنيك الحلو اليانع من الثمر

وهذا كتاب ألفناه في علم البلاغة، وقد توخينا في تأليفنا الوضوح وتقريب المعاني إلى الطالب، وسلكنا خطة تربوية تناسب مستويات الطلاب فنحن نعرض الأمثلة، ونشرحها ونحللها بحيث يلمس الطالب النواحي البلاغية ويقف على المواضع الجمالية فيتذوق المعنى، ويصل إلى استنتاج

القاعدة.

وقد ذيلنا كل درس بالعديد من التدريبات المنوعة التي تشتمل على نماذج محلولة، وعلى أسئلة للمراجعة، وأسئلة تكوينية، وأسئلة تحليلية، ونشاط