التطبيقات الصرفية والبلاغية
الجزء ١ · صفحة ٢٣الدرس الخامس
الصحيح والمعتل من الأفعال
حدث أبو ذؤيب الهذلي، فقال: بلغنا ان رسول الله الله عليل، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة، لا يَنْجَاب دَيْجُورها حتى إذا كان قرب السحر، أغفيت، فهتف بي هاتف وهو
يقول:
النخيل ومقعد الآط
مام
خَطبٌ أَجَلُ أَنَاخَ بِالإسْ قُبض ض النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ، فَعُيوننا تذري الدموعَ عَلَيْهِ بِالنَّسْجَام
قال أبو ذؤيب: فَوَثَبت من نومي فزعاً، فنظرت الى السماء فلم أر إلا سعد الذابح، فَتَفاءلتُ به، ذبحاً يقع في العرب، وعلمتُ أنَّ النبي الالم قد، قبض، فركبتُ ناقتي، وسرتُ حتى إذا كنت بالغابة، زجرت
،
الطائر، فأخبرني بوفاته ونَعَبَ غراب سانح فنطق بمثل ذلك فتعوذت بالله من شر ما عَن لي في طريقي.
وقدمت المدينة المنورة، ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا انطوى بالإحرام، فقلت: مَه؟ قالوا: قبض رسول الله علم، فحنت إلى المسجد فوجدته خاليا، فأتيت بيت رسول الله، فأصَبْتُ بَابَه مُرتجاً، وقيل: هو مسجى، وقد خلا به أهله، فقلت: أين الناس؟ فقيل: في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الانصار فجئت الى السقيفة، فوجدت أبا بكر وعمر وأبا عبيدة وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم سعد بن عبادة، وفيهم بن ثابت، وكعب بن مالك، وملأ منهم، فأويت الى قريش، وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب واكثروا الصواب، وتكلم أبو بكر، فلله دره من رجل لا يطيل الكلام ويعلم مواضع فصل الخصام، والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا مال إليه، وانقاد اليه، ثم تكلم عمر بعده بكلام
حسان
21
-
-