فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٥٦(ج) الدعوى الناقصة
: وعي الدعوى التي استوفت الشرائط الأساسية، ولكن فيها نقص أو خلل يمكن تداركه واصلاحه، مثل أن يدعي شخص على آخر بدين ولا يبين مقداره أو يدعي عليه استحقاق عقار ولا يبين حدوده. وهذه الدعوى لا يردها القاضي، لكن لا ينظر فيها حتى يصححها المدعي أو يكمل النقص الذي فيها، فإذا فعل ذلك صارت صحيحة ووجب النظر فيها، وإلا فإنه لا ينظر فيها
وتنقسم الدعاوى من حيث موضوعها إلى قسمين: -
(أ) الدعوى الجنائية: ويسميها الفقهاء دعوى التهمة، وهي الدعوى التي يكون فيها الشيء المدعى فعلاً محرماً اتهم به المدعى عليه ويوجب العقوبة في حالة ثبوته مثل القتل والسرقة والقذف والرشوة
(ب) الدعوى غير الجنائية: وهي التي لا يكون موضوعها جناية أو فعلاً يستوجب العقوبة، وإنما قد يكون عقداً أو ديناً ونحو ذلك
وفائدة هذا التقسيم يظهر في طرق الاثبات والإجراءات المتبعة في كل من القسمين، وذلك أن الشرع تشدد في إثبات الدعاوى الجنائية أكثر من غيرها وبخاصة الحدود، كما أنها تدراً بالشبهات. كذلك فإن الدعاوى الجنائية تختص بإجراءات يجوز اتخاذها في مرحلة التحقيق، ولا يسمح بها في الدعاوى الأخرى، مثل حبس المتهم أو
توقيفه أو تعزيره إذا كان مشبوها
وتتنوع الدعاوى غير الجنائية ألى ثلاثة أنواع:
(أ) دعوى العين: وهي الدعوى التي يكون محلها عيناً، وهو الشيء الذي يكون له جرم موجود وحيز محدود، سواء أكانت العين منقولة كالحيوانات والسيارات والأثاث، أم كانت عقاراً كالدور والأراضي
- 107 -