فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٣٠وللتدليل على أهمية هذا الموضوع، فإن الدولة الإسلامية الوليدة، زمن الرسول م ه، قد وضعت إمكاناتها ومواردها وطاقاتها، وكذلك امكانات ع الأفراد والمجتمع بأسره في خدمة هذه القضية، وتسابق أفراد المجتمع الإسلامي في دعم هذا المد الماضي في سبيل الله، وكانت توجيهات القرآن الكريم والرسول الله تحت المجتمع وتحضه على البذل والاقدام، وتحفزه وترفع روحه المعنوية وتوضح له أهدافه. ويكفي أن نعلم أن ثلاثة من المسلمين تخلفوا عن غزوة واحدة قاطعهم المجتمع الإسلامي بكامله وضاقت عليهم الأرض بما رحبت وقص الله علينا قصتهم في القرآن الكريم. فقال تعالى في سورة التوبة: وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ
الرحيم
(1).
118
2 - مظاهر اهتمام القرآن الكريم بالجهاد
من مظاهر الإهتمام بالجهاد في القرآن الكريم ما يلي:
1 - اكثار (القرآن الكريم من ذكر الجهاد: سوراً كاملة تتحدث عن هذا الموضوع بالذات كسورة الأنفال، التوبة، الصف. وقد ورد ذكره في كثير من السور، كسورة البقرة وآل عمران والنساء وسورة محمد «القتال» وهذا الاهتمام لا نجده حتى مع أركان الإسلام. فقد تعرض
القرآن الكريم لبعض الفرائض كالحج والصيام في آيات قليلة
(1) التوبة الآية 118.
- r.