فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٣٢آل عمران: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِنَطْمَينَ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ..
(1)
وفي سورة الأنفال (وَمَا جَعَلَهُ أَنَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَينَ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا
النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
)
(2)
فالتكرار واضح كل الوضوح في اللفظ والمعنى والعلة هي التقرير والتأكيد على أن النصر لا يهبه إلا الله العزيز المتكبر
ه - ومن مظاهر الاهتمام بالجهاد التحريض عليه وأنه أمر محبب إلى الله تعالى والتحذير والتوبيخ للمخالفين قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنَن مَرْصُوصُ) (3) وقوله تعالى {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَولُكُو عَلَى تحرة تُحكُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيهِ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ بَجَرَةٍ ورسولِهِ وَجهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَالِكُمْ خَيْرٌ لَكُوإِن كُنتُمْ تعلمون 20 وقوله تعالى محذراً المتقاعسين عن الجهاد الذين يتركونه ويركنون إلى الحياة الدنيا وملذاتها {مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ أَنفِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ انَّا قَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ). قال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (ليس بعد الإيمان بالله ورسوله فرض أكبر ولا أولى بالإيجاب من الجهاد، ذلك أنه بالجهاد يمكن إظهار الإسلام وأداء الفرائض وفي ترك الجهاد غلبة العدو ودروس الدين وذهاب الإسلام) ومن هذ القول نلمح ما للجهاد من أهمية فقد جعله
(1) آل عمران الآية 126. (2) الأنفال الآية 10.
(3) الصف الآية 4
(4) الصف الآيتين 10، 11.
(5) التوبة الآية 38.
(0)