منهج البحث وتحقيق النصوص
الجزء ١ · صفحة ١٣٣فهرسة المخطوط
للفهارس الفنية أهمية لا غنى عنها في كتب التراث المحققة، لأنها تساعدنا على الوصول إلى المادة العلمية في وقت قصير، كما تأخذ بأيدينا إلى الإستفادة من المطولات ذات المجلدات الكبيرة. وللفهرسة طرق مختلفة، ينتقي منها الباحث ما يناسبه:
- أولاً: طريقة الدفتر: وذلك بأن نأتي بدفتر أو كراس فتعطي لكل ورقة رقماً. هذا الرقم هو نفسه رقم الصفحة في الكتاب المحقق، ونقوم أولاً بفهرسة كل صفحة من صفحات الكتاب بما يماثل رقمها في الدفتر مثلاً: الصفحة (85) من الكتاب تضم بيتاً من الشعر وثلاث آيات وخمسة أحاديث إلى غير ذلك ينقل الباحث هذا كله على الورقة رقم (85) من الدفتر. وبعد أن ينتهي من هذه المرحلة حيث ينقل مادة الكتاب كلها. يشرع في المرحلة الثانية: وهي تفريغ محتويات الدفتر في أوراق الفهارس التي أعدها لذلك. فإن كان الباحث ينظم فهرس الشعر فإنه سيقرأ الورقة الأولى من الدفتر وينقل ما فيها من شعر. فإن لم يجد تجاوزها إلى الثانية وهكذا.
وقد يصنع الباحث دفتراً مفهرساً بعده إعداداً منظماً منذ البداية، بحيث يخصص
قسماً منه للشعر، وقسماً للآيات القرآنية، وقسماً للأعلام وهكذا.
ولكنه عندما يتبع هذه الطريقة الثانية من طرق الدفتر، لابد أن تكون الأوراق مفردة
يجمعها ما يسمى «الملف حتى يسهل ما يمكن إضافته أو حذف ما يمكن حذفه. ثانياً: طريقة البطاقات والصندوق أو الظروف، ذلك بأن نأتي بمئات من الأوراق المقطعة (1510) سم، ونجعلها أمامنا وإلى جانبنا الكتاب المحقق، فنقرأ الصفحة الأولى، فإن وجدنا علماً بإسم الخليل بن أحمد مثلاً، وضعناه
-129