منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ٤٨

النبوي ثانياً ثم الآثار الوارده عن الصحابه والتابعين وغيرهم ثم الإعتبار ونعني بـ

(الإعتبار): القياس والإستدلال وطلب الدليل بوجه عام.

أما النص القرآني فقد يذكر كاملاً إذا كانت الآيات قليلة وقد يشار إلى جزء من الآية بين قوسين ثم يكتب بعدها لفظ (الآية) إذا كانت طويلة والأفضل إثبات النص كاملاً مع الإشارة إلى السورة ورقم الآية أو الآيات.

وأما الأحاديث فتأتي عقب الأدلة القرآنية مع ملاحظة تخريج هذه الأحاديث من كتب السنة وذكر درجة صحتها وضعفها أو وضعها وبيان هل

هي منسوخه أم لا وغير ذلك مما يجعلنا على بينة من هذا الحديث أو ذاك.

وإذا كانت المسألة خلافيه بين الفقهاء فيستحسن البدء بذكر المسألة الخلافية بتصورها ثم بعرض أدلة المخالفين بالطريقة السابقة (القرآن ـ الحديث - الإعتبار)، ثم تذكر أدلة المذهب الذي ينتصر له بالطريقة نفسها ثم تضعف أدلة المخالف دليلاً دليلاً، وقد يأتي تضعيف أدلة المخالف عقب إيرادها مباشره تذكر الأدلة جملة، ثم يعقبها التضعيف جملة وكذلك إذا اراد الباحث أن يورد أدلة تدعم رأيه، فإن عليه أن يبدأ بأبسط هذه الأدلة، ثم يتبعها بأخريات اقوى منها، وهكذا يتدرج في ابراز افكاره، حتى اذا نقل القارئ من جانب المعارضة إلى جانب الشك والتردد ألقى بأقوى الأدلة، وبذلك تصادف موقفاً متردداً أو متخاذلاً أو شاكا، فتجذ به وتنال تأييده (1). وهو إذا عرض أفكار الآخرين أو ادلتهم فعليه أن يقف منها جميعاً موقف الفاحص الناقد مبديا رأيه بين الحين والآخر، ليدل على حسن تفهمه، وإستقلالية شخصيته، وتمايز فكره، وليحذر أن يكون متأثراً فقط لا مؤثراً لأن ذلك يجعله في موقف الناقل لا الناقد، والعارض لا المحلل دون غرور أو انانية أو نرجسية. فإن هذه المواقف كلها من شأنها أن تصرف الناس عن قبول آرائه، وعدم احترامه.

52

1 - اسماعيل سالم عبد العال البحث الفقهي ص 44 -