استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١١٦

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

المطلب الأول

السنة المؤكدة

ترد السنة في بعض أحوالها مؤكدة لآي الذكر الحكيم، وهذا الوجه يرد في كثير

من المواضع التي دلت السنة فيها على فرضية أو مشروعية ما دل عليه الكتاب، وذلك

(296)

كحديث «بني الإسلام على خمس … » ا، وهذه السنة دل الكتاب على فرضية

جزئيات مفرداتها في آيات عدة من الذكر الحكيم، كقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (27)، وقوله: ﴿والله على الناس حج البيت من استطاع إليه﴾

سبيلا کي (298)

، فقد جاءت السنة مؤكدة فرضية هذه العبادات.

السنة وهذا النوع من هو ما عبر عنه العلامة أبو سعيد الكدمي بـ "سنن مصدقة

للكتاب محكمة (299)

296) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس، من طريق ابن عمر رقم (8)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، من طريق ابن عمر رقم (113)، والترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء بني الإسلام

على خمس، من طريق ابن عمر أيضا، رقم (2609)، وغيرهم.

(297) سورة النور، الآية (56).

(298) سورة آل عمران، الآية (97).

299) الكندي، علوم السنة عند الإباضية، ص 47، مرجع سابق.

98