عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٠المسؤوليات الاجتماعية، وواجباتهم نحو المجتمع، كما أنهم يكونون أفكارهم عن الزواج والحياة الأسرية، وبالزواج يكتمل جزء كبير من دورة النمو النفسي العام". (1)
فالمراهقة مرحلة حاسمة في حياة الطفل نحو المستقبل، ونظرة المراهق لنفسه تجعله يحس بأنه قد صار رجلا، ويستطيع أن يبرهن عن ذلك بتصرفات غير واعية منه، فيقوم بتقليد الكبار، ومثال ذلك ما نجده مع بعض الشباب يدخنون السجائر بمجرد بلوغهم هذه السن، ربما حبا في الاطلاع، والتجريب، ويقعون بذلك في المزالق التي لا مفر منها، والرغبة الجنسية التي تنشأ مع هذه السن، والتي تكون في أشد ثورانها، تشكل خطرا على المراهق في ارتكاب المحرمات كالزني وغيرها. لذلك نجد كثيرا من الشباب تتحول آراؤهم، وتصرفاتهم في هذه السن، وتتغير طبائعهم، إما إلى الأسوء، أو إلى الأحسن.
لأجل هذا يجب أن يحاط المراهق بعناية خاصة، وطرق مختلفة عما كان عليه في سن الطفولة، يعامل معاملة الصديق، ويحسس بالحنان والمحبة، "توصل باحثون من جامعة نورث كارولينا، وجامعة مينيسوتا الأمريكيتين إلى أن ارتباط البالغين بالآباء، والمنزل بروابط قوية تجعلهم أقل عرضة لتعاطي المخدرات أو الكحوليات، أو تدخين السجائر، أو الانخراط في مجموعات شبابية تمارس أعمالا غير مشروعة. وجاء في الدراسة - التي شملت 90 ألف شاب في مرحلة البلوغ - إن الشباب يصبح في حالة صحية جيدة إذا ما عرف أن أباه يحبه، ويهتم به، ويتوقع له مستقبلا مرموقاً". (2)
(1) حامد عبد السلام هارون مرجع سابق) ص 294
(2) الأسرة، (هولندا) ع: 2 م.
-136 -