عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

-5 - إنعدام الراحة اللازمة:

قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها) (1)، إن الحكمة من الزواج هو السكن إلى الزوجة، ولكي تكون الزوجة سكنا يجب أن تكون فيها هذه الصفة، وهي السكون والهدوء كل هذا لا يتوفر في الزوجة العاملة، التي تشتكي من التعب، والإرهاق، والضيق، فهي في ذاتها تحتاج إلى سكن، فلا يمكن أن يجد الزوج السكن في زوجة هي في ذاتها تبحث عن السكن؛ ففاقد الشيء لا يعطيه، مما يعقد الأمور على الزوج، وتقصيرها في حق أولادها يجعل الزوج يحس بالضيق، وكثرة المشاحنات من جراء ذلك، نظرا لاضطراب نفسيتهما معا، فالرجل جاء من العمل متعبا مرهقا مثقلا بالمشاكل، والزوجة كذلك، فلا يبقى سوى حلين، إما تفريغ ذلك الغضب، أو كبت المشاعر

في النفوس خوف التنازع

6 - الغيرة عليها:

إن الإنسان المسلم ليس كغيره من أهل الأديان، فهو يمتاز بحمية، وغيرة مفرطة أحيانا، وما نجده الآن من تزين، وتبرج النساء، واختلاط في أماكن العمل، والتي يفرض بعضها قصرا على العامل، مما يجعل الزوج يخاف على زوجته، وتساوره الشكوك بذلك، فتجعله يتصرف تصرفات مليئة بالشك والريبة. 7 - الغيرة منها:

مما يمتاز به أيضا المسلم، والعربي خاصة هو تعوده على النظرة الدونية للمرأة، ونظرة الرجل المستعلية، فالمرأة أقل من الرجل دائما في نظره، فكل مظاهر التفوق التي تظهر من الزوجة يقابلها مظهر الإخفاق من الزوج يجعله يحس بشعور ملؤه

(1) سورة الروم، الآية 21

-174 -