الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

تقتله الفئة الباغية»، قال: دحضت في بولك أنحن قتلناه؟! إنما قتله علي وأصحابه» (1).

والحديث ظاهر ـ كما ترى - لا غبار على دلالته، فهو يدل على أن أهل الشام الخارجين على الإمام الشرعي بغاة وعلى رأسهم قائد فئتهم معاوية، وتجد من بين رواته أهل الشام أنفسهم، فقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم معاوية وعمرو بن العاص وابنه، وذلك مما يوثق ثبوته ويقوي سنده، على أنه بلغ حد الشهرة بكثرة طرقه وتنوع أسانيده حتى كاد يدنو من التواتر، وقد ألحقه الجصاص بالمتواتر، حيث قال: «وهذا خبر مقبول من طريق التواتر حتى

معاوية لم يقدر على جحده لما قال له عبد الله ابن عمرو، فقال: إنما قتله جاء به فطرحه بين أسنتنا» (2)

أن

من

ونقل الحافظ ابن حجر عن الحافظ ابن عبد البر، أنه قال فيه: «تواترت الأخبار بذلك وهو من أصح الحديث (3)، وكذلك قال الذهبي: «وفي الباب عن عدة من الصحابة فهو متواتر» (4)، ومثله قول السيوطي: «هذا الحديث متواتر رواه من الصحابة بضعة عشر كما بينت ذلك في

(7346

6

ص 280، دار

(1) أبو يعلى في مسنده: (330/ 13 رقم (2) أحكام القرآن أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر (ت: 370 هـ)، ج 5 إحياء التراث العربي، بيروت، 1405 هـ، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي. (3) تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني 43، المدينة المنورة، 1384 هـ / 1964 م، تحقيق: السيد عبد الله

(4)

(ت: 852 هـ)، ج 4،.، ص

هاشم اليماني المدني.

سير

أعلام النبلاء، محمد أحمد

عثمان

بن

بن بن قايماز الذهبي أبو عبد الله (ت: 748 هـ)،

ج 1، ص 421، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1413 هـ، الطبعة التاسعة، تحقيق: شعيب

الأرناؤوط

، محمد

نعيم

العرقسوسي.