95. أعلام بني مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
عاصر مداد بن محمد الإمام مالك بن الحواري، والإمام أبا الحسن بن خميس. وله أسئلة فقهية وجهها إلى أشياخه أحمد بن مفرج، وسليمان بن أبي سعيد الإزكوي. وكان الشيخ صالح بن وضاح المنحي (ت 875 ه) يسائله ويباحثه في نوازل عصره، ويسميه الشيخ الأمين» وينعته بـ «ولي المسلمين وأمينهم، ولقبه بـ «القاضي» في أكثر من موضع من جواباته، ما يدل على
اشتغاله بالقضاء. رثاه ولده محمد بقصيدة دالية، قَرَنَهُ فيها بالسيد سرحان الرئيس (ولا ندري من هو) وقد تُوفّيا في وقت واحد، ووصفهما بأنهما كانا «جَبَلَى عُلُومٍ»، وأنهما من مجاوري مساجد العُبّاد (8). وخصه بمرثاة بائية ذكر فيها أنه جاوز الستين عند موته ومداد هو والد الأشياخ الشاعر اللغوي محمد بن مداد (وهو محمد بن مداد الثاني)، والفقيه المتطبب عبدِ الله بن مداد (وهو عبد الله بن مداد الأول)، وأحمدَ بنِ مداد (وهو أحمد بن مداد الأول)؛ الجد الأعلى لقاضي الإمام ناصر بن مرشد محمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن مداد. ولم أجد في المصادر عقبًا لمحمد بن مداد، أما أحمد بن مداد فله عقب، لكن لم يشتهر أحد منهم بالعلم إلى زمان حفيده محمد بن عمر بن أحمد، ثم برز سميه قاضي الإمام ناصر، وأما عبد الله مداد فتَسَلْسَلَ بن
العِلْمُ في عقبه.
) سيأتي توثيق الديوان في ترجمة ولده.