96. الرسومات التعليمية في المخطوطات العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣٥34
المشجرات على القصائد المكتوبة على هيأة شجرة، سُمِّيَتْ كذلك لِتَشَاجُر كلماتها، أي تداخلها، فهي كالشجرة في تداخل أغصانها. ويُشترط في كتابة الشّعر على هذا النحو أن يقصد الشاعرُ ابتداءً إلى هذا النمط، فيستفتح قصيدته ببيت يجعله جِذْعَ الشجرة، ثم يأخذ الكلمة الأولى من البيت الأول فيُفَرِّع عنها البيتين الثاني والثالث، ثم يأخذ الكلمتين الأولى والثانية البيت الأول فيفرع عنهما البيتين الرابع والخامس، وهكذا دواليك.
من
وهذا يقتضي أن تكون أبيات القصيدة كلها مبتدئةً بالكلمة نفسها. وقد تضمنت النسخة الفريدة (المحفوظة في دار المخطوطات العمانية برقم 2171 من ديوان الشيخ خلف بن سنان الغافري (أحد أعلام القرنين الحادي عشر والثاني عشر للهجري) نماذج من الشعر المشجر (الشكل (24).
ونرى في (الشكل 25) قصيدة مشجرة من مخطوط: تحفة الزمان في مدح الشيخ محسن بن زَهْران، يُبتدأ في قراءتها من البيت الأوسط الذي هو جذع الشجرة، ثم البيت الثاني على يمينه والثالث على يساره (خزانة الشيخ محمد بن أحمد بن سعيد العبري؛ رقم 1). رقم 1).
وفي (الشكل 26 قصيدة تائية مشجّرة من شعر الأديب أبي الأحول
سالم بن محمد الدرمكي، قالها في مدح السيد سالم بن سلطان البوسعيدي، نقلها ابنُ رُزَيْق في سلوة الأنام في مدح الإمام (بقلم الناسخ: علي بن هاشم