خطبة وداع رمضان (الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي) الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي

100.خطبة وداع رمضان

الجزء ١ · صفحة ٢٣

22

فيا لَهَوْلِ ذلك الأمْرِ المَهول، الذي يَذْهَشُ منه العاقل ويحار فيه الجهول، وتَبْرُقُ الأبصار وتَذْهَبُ العُقُول، (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) (26).

ذلك اليَوْمُ يومُ ثُبُورِ المنافقين، وسَلامَةِ الصَّادقين، وفَوْز السابقين، والنار قد انطلقت على الفاسقين، وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٌ • مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبِ مُنِيبٍ • ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (27).

فيا عَثْرَةً للمُشاققين لقد صَعُب تلافيها، ويا خَيْرَةً للمخلصين! لقد تَكَامَلَ صَافِيها، إذا دَخَلُوا الجَنَّةَ أشْرَقَ ظاهِرُها واستنار خَافِيها، لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدُ (28). فانظروا - عِبَادَ الله - الفَرْقَ بين الفريقين، بِحُضُورِ قَلْب واسْتَلِبُوا مِنَ الصَّحَّةِ بفِعْل الخير أيَّمَا سَلْب، فاللذات تفنى ويبقى العار والقَلْب، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبُ

أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).

***

*

(26)

(27)

سورة ق: الآية 30.

(2) سورة ق: الآيات 31 - 34.

(28)

(29)

سورة ق: الآية 35.

(29) سورة ق: الآية 37.