100.خطبة وداع رمضان
الجزء ١ · صفحة ٢٧26
32)
فَيَا أَسَفَي حُزْنًا عَلَيْكَ وَلَوْعَةً تَزِيدُ عَلَى الأَعْوامِ كُلَّ أَوَان (34) فَيَا أَيُّهَا الشَّهْرُ المُبَارَكُ كُنْ لَنَا شَفِيعًا إِلَى الدَّيَّانِ كُلَّ مُدَانِ (33) إِذَا نَشَرَ الْأَمْوَاتَ لِلْحَشْرِ رَبُّنَا وَنَادَى المُنَادِي فِيهِمُ بِغُلانِ وَقَالَ لَنَا الجَبَّارُ جَلَّ جَلالُهُ هَلُمُّوا إِلَيْنَا أَيُّهَا الثَّقَلانِ هُنَالِكَ تَتْلُو كُلُّ نَفْسٍ كِتَابَهَا فَوَيْلٌ لِمَنْ زَلَّتْ به القَدَمَانِ لَئِنْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ الزُّهْرُ بَغْتَةً فَما الحُزْنُ مِنْ قَلْبِي عَلَيْكَ بِفَانِ (34) فَرَحِمَ الله عبدا بادَرَ خلاصَهُ في بواقي ساعاته، والتفت مراقبًا لأوقاته، واجْتَهَدَ في مُراعاته، مستعدا لسفره الطويل، ولم يلتفت إلى القال والقيل، مُخلِصًا في طاعته، واعتذر في بقية شهره عن سالف إضاعته، واعتبر بِمَنْ أمَّلَ أن يَرَى مثل شَهْرِه هذا قبل مماته فما اتَّفَق، قد تصَرَّمَتْ نار أجله في عُود أمله فاحترق.
(32)
في مشيخة ابن أبي الصقر: «يَزِيدَانِنِي الإِعْوَالَ كُلَّ أَوَانِ». وقَبْلَ هذا البيت زيادة ثلاثة أبيات؛ نصها: فَيَا لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ نَحْنُ جَمِيعُنَا أني قَعْرِ نَارٍ أَمْ رِيَاضِ جِنَانِ وَيَا لَيْتَنَا نَدْرِي أَنْكَسَى مَلَابِسًا مِنَ السُّنْدُسِ النُّورِيُّ أَمْ قَطِرَانِ لَقَدْ أَرْمَضَ الْأَحْشَاءَ مِنِّي تَحَسُّرًا مُضِيُّ اللَّيَالِي الزُّهْرِ مِنْ رَمَضَانِ
وبعده زيادة بيتين؛ نصها:
وور
كَأَنَّا فَقَدْنَا الْأُنْسَ كُلًّا بِفَقْدِهِ فَأَعْيُتُنَا نَحْوَ السَّمَاءِ رَوَانِي وَأَدْمُعُهَا سَةٌ وَسَكْبٌ وَدِيمَةٌ وَرَس وَتَوْكَافُ وَبِالْمَلَانِ في مشيخة ابن أبي الصقر: «فَيَا أَيُّهَا الشَّهْرُ الْمُبَارَكُ كُنْ لَنَا * شَفِيعًا إِلَى دَيَّانِ كُلِّ مُدَانِ». وهو أصح. (35) هذا البيت هو الخامس في مشيخة ابن أبي الصقر، وما قبله هو البيت الأخير.
(33)