التعاون العلمي بين علماء الجزائر وعمان
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم … وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
مقدمة:
سيدي رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر سيدي رئيس الجلسة العلمية
سادتي العلماء الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
هذه الجلسة العلمية العظيمة تعتبر من الفرص الكريمة التي لا تتكرر للتعاون على البر والتقوى ولإبراز إيجابيات الحضارة الإسلامية في ترقية المجتمعات البشرية حينا من الدهر لم تكن شيئا مذكورا.
وإن اختيار المجتمع العماني كنموذج عظيم لإبراز جهودها الفعالة في وحدة الأمة الإسلامية يعتبر اختيارا صائبا.
كما أن اختيار الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا مقرا لهذا المؤتمر إن دل على شيء فإنما يدل على أن النموذجين متوافقين في الغاية والوسيلة بينهما، فأكرم به من تعاون وأعظم به من توافق حكيم.
من أجل هذا رغبت في المشاركة بهذه الورقة العلمية الموسومة بـ: " التعاون العلمي بين علماء الجزائر وعمان".
وقد قسمت هذه المداخلة إلى ثلاث مباحث هي:
المبحث الأول: جذور التعاون الحضاري بين البلدين
المبحث الثاني: أشكال التعاون العلمي بين البلدين ونماذجه
المبحث الثالث: آثار التعاون العلمي في وحدة الأمة
وإنني أهدف من خلال هذه المشاركة المتواضعة إلى إظهار فضل التعاون العلمي في حياة الأمم والشعوب وما ينتج عنه من تطور اجتماعي في حياة الإنسانية وترسيخ القيم الرشيدة في حياة الفرد والمجتمع ودوره الفعّال في توطيد العلاقات بين شرق الإسلام وغربه.
ولم أجد ممن سبقني في هذا الطرح إلا ثلاثة باحثين وهم:
1) الدكتور محمد قاسم ناصر بوحجام في كتابه القيم: " التواصل الثقافي بين عمان والجزائر".
2) والدكتور محمد رجب عبد الحليم في كتابه القيم:" الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة".
3) والدكتور فرحات بن علي الجعبيري في كتابه القيم: " العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان".
كما استفدت من محاضرة الأستاذ محمد جهلان الموسومة بـ: " الشيخ القطب اطفيش ودوره في التواصل الحضاري بين الجزائر وعمان"(1).
ولأهمية البحث فضلت أن أعرض مباحثه في إطار منهج الوصف التاريخي التوثيقي.
وإنني لأرجو أن أكون موفقا في هذا العرض العلمي لنشاط العلماء بين مشرق الإسلام ومغربه، وما وجدتم فيه من صواب فمن الله تعالى وما وجدتم فيه من نقص فمني ومن الشيطان الرجيم، وعلى الله قصد السبيل وهو حسبي ونعم الوكيل.
(1) - جامعة غرداية: مجلة الواحات، ذوالقعدة 1432/ أكتوبر2011 ط1، ص52 المطبعة العربية غرداية.