ابن بور في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

104. ابن بور في الذاكرة العمانية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

31

وقعة عظيمة في سمد الشأن في صفر 280 هـ، هزم فيها العمانيون، وقُتل

إمامهم. ورجع ابن بور إلى نزوى.

كانت حركة الأهيف بن حمحام الهنائي بعد مقتل الإمام عزان محاولةً لتوحيد الصف بعد تفرقه، فجمع القبائل من عمان في جيش جرار، كان كفيلا ببث الرعب في نفس ابن بور، فهرب من نزوى باحثا عن منفذ بحري يفر منه، فسلك المسلك الشرقي الشمالي، بعد أن سد جيش الأهيف عليه المسلك الغربي الشمالي، واتجه نحو دَمًا (السيب)، فتبعه جيش الأهيف وواقعوه هناك، وكانت الغلبة لهم لولا أن مددًا سامة أنقذ من بني ابن بور من ورطته، ورجح كفته.

10. كانت وقعة دما في شهر ربيع الآخر 280 هـ، وقتل فيها الأهيف بن حمحام وعدد كبير من أهل عمان. ورجع بعدها ابن بور إلى نزوى. 11 أفرغ ابن بور غيظه في أهل عمان بعدما رجحت كفته،

وانتقم منهم انتقاما وحشيا، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وبعث برؤوس الأكابر منهم إلى الخليفة في بغداد، وقطع الأيدي والأرجل والآذان، وسمل الأعين، ودفن الأفلاج والعيون، وأحرق الكتب. وبقي اسمه راسخًا في الذاكرة العمانية، يُتداول في أحاديث العامة ومدونات الخاصة.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.