النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٠٦

1306

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الحجة الثالثة: هو أن الإجماع منعقد من جهة الصحابة على أن كل مجتهد فإنه مأمور بالعمل على وفق ظنه، ولا معنى للحكم إلا ما أمر الله به، وإذا كان الأمر كما قلناه اتضح أنه لا حق معيناً في هذه المسائل، وأن كل مجتهد إذا وفى الاجتهاد حقه فإنه مصيب فيما رآه وظنّه، لا يفترق

الحال في ذلك بين مجتهد ومجتهد مع حيازة منصب الاجتهاد وإحراز علومه المشترطة فيه. فإن قال قائل: فهل تفرّقون بين من خالف في المسائل القطعية من الإلهية والأصولية وبين من وافق فيها، وتقولون بأن من خالف في مسألة قطعية فإنه لا يعد من المجتهدين ولا يلتفت إلى خلافه؟ أو تقولون بأنهم معدودون من الأمة فيعتد بخلافهم، ولا تكون المسألة إجماعية من دونهم؟

فجوابه: إنّا نقول: بأن جميع أهل القبلة سواء في كونهم معدودين من أهل الإجماع إذا كانوا مجتهدين، وأن خلافهم في هذه المسائل الإلهية وغيرها لا يقطع الاجتهاد ولا يبطل كونهم معدودين من أهل الإجماع والاجتهاد في المسألة بعد إحراز منصب الاجتهاد في كل واحد منهم … ». إلى آخر

ما ذكره علام