البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٢٥البلاغ المبين في اضطراب (123) أحاديث رفع وقبض اليدين
دعوى أن رواية المدلسين في الصحيحين محمولة على السماع والاتصال: قد استشكل بعض العلماء عنعنات المدلسين في " الصحيحين " ولم يصرحوا فيها بالسماع، كيف يتعاملون معها، فلم يجدوا مخرجاً إلا القول: بأن روايات المدلسين في " الصحيحين " محمولة على السماع والاتصال، ولم يدللوا على ذلك إلا بحسن الظن في الشيخين بأنهما اطلعا على الاتصال أو أنهم صرحوا بالسماع في غير تلك الطريق، ومن العجيب أنهم لم يتعاموا بنفس هذا المخرج مع روايات المدلسين عند غير الشيخين، ولو كانوا أئمة
نقاداً عاصروا الشيخين، ولهم نفس المنهج تقريباً!!.
قال النووي في مقدمة صحيح مسلم": " واعلم أن ما كان في " الصحيحين" عند المدلسين " بعن" ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى" (1).
والجواب:
هذه دعوى لا دليل عليها إلا مجرد (تحسين الظن) (2)، وإلا ففي الصحيحين
من أحاديث المدلسين المعنعنة ما لم يأت من طريق آخر مصرح به بالسماع
وإنما جاء معنعناً، وكذلك وجد من الأئمة كالدارقطني مثلاً من انتقد
بعض روايات المدلسين في " الصحيحين " ولو لم تكن لعلة العنعنة.
،
ا النووي - شرح صحيح مسلم ج 1 ص 59
ناصر الفهد - منهج المتقدمين في التدليس ص 159) بتصريف وزيادة إيضاح مني).