البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٥٨البلاغ المبين في اضطراب (156) أحاديث رفع وقبض اليدين
والخلاصة: أن أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الكلاعي الحمصي، الذي روى هذا الحديث عن أبيه محمد بن خالد ليست له ترجمة ولا يُدرى حاله
بل ولم يُذكر في كتب التراجم، فكيف يعتد بروايته وهو مجهول؟. والجهالة عيب من عيوب الرواة تستلزم ردَّ روايتهم لفقدها شرطاً من شروط قبول الرواية، وهو العلم بعدالة الراوي (1).
وبعد هذا كله: يتضح أن الروايات التي صريح فيها الزهري بالسماع والتحديث من سالم عن أبيه ابن عمر في حديث (رفع اليدين في الصلاة) والتي وردت عند غير البخاري، ومن طرق غير طريق أبي اليمان ويونس الإيلي، كلها معلولة لا تصلح لأن تنفي علة العنعنة عن رواية الزهري لهذا الحديث والحمد لله كثيراً (2).
**********
(1)
(2)
عمر إيمان - التأسيس في فن دراسة الأسانيد ص 86
ولنا مزيد مناقشة في جميع روايات رفع اليدين من طريق ابن عمر، سواء ما رواه الزهري معنعناً أو صرح فيه بالإخبار، أو من غير طريق الزهري، وكل ذلك في كتابنا الجديد " الرسالة الرضية في مسائل صلاة الإباضية " وسيكون ذلك في الطبعة الثانية منه - إن شاء الله تعالى - إن كان في العمر بقية، وأعزم إفراد جزء مسألة رفع اليدين من هذا الكتاب برسالة مستقلة، قبل صدور الطبعة الثانية | من الكتاب الشامل لبعض مسائل الصلاة عند الإباضية، والله الموفق لكل خير.