البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

البلاغ المبين في اضطراب (185) أحاديث رفع وقبض اليدين

قال السرخسي في " أصول السرخسي ":" … واختلف العلماء في فصل من هذا الجنس، وهو أن الصحابي إذا قال (أمرنا بكذا) أو (نهينا عن كذا) أو (السنة كذا، فالمذهب عندنا أنه لا يُفهم من هذا المطلق الإخبار بأمر رسول الله - عليه السلام أو أنه سنة رسول الله. وقال الشافعي في القديم ينصرف إلى ذلك عند الإطلاق، وفي الجديد قال: لا ينصرف إلى ذلك بدون البيان لاحتمال أن يكون المراد سنة البلدان أو الرؤساء، حتى قال في كل موضع قال مالك - رحمه الله - السنة ببلدنا كذا: فإنما أراد سنة سليمان بن بلال وهو كان عريفاً بالمدينة … [إلى أن قال .... وحجتنا في ذلك أن الأمر والنهي يتحقق من غير رسول الله - عليه السلام - كما يتحقق منه .... إلى أن قال .... فبهذا يتبين أنهم إذا أطلقوا هذا اللفظ فإنه لا يكون مرادهم الإضافة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نصا، ومع الاحتمال لا يثبت التعيين بغير دليل " (1).

قال الزركشي في " البحر المحيط ": " المرتبة الرابعة: أن يبني الصيغة للمفعول فيقول (أمرنا بكذا) أو نهينا عن كذا فهذا يتطرق إليه من الاحتمالات ما يتطرق لـ (قال وأمر ويريد أن يكون الأمر والناهي بعض الخلفاء أو الأمراء، والذي عليه الشافعي وأكثر الأئمة أنه حجة وصرف الفعل إلى من له الأمر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه قال عبد الجبار وأبو عبد الله البصري، وخالف أبو بكر الصيرفي والإسماعيلي وإمام الحرمين منا، والكرخي والرازي من الحنفية وأكثر مالكية بغداد، ومنعوا إضافة

السرخسي - أصول السرخسي ج 1 ص 380 – 381