البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩البلاغ المبين في اضطراب (237) أحاديث رفع وقبض اليدين
وجهالة العين عند المحدثين قسمان:
-1 - أن يذكر الرجل بدون أن يذكر اسمه، كأن يقال (رواه فلان عن رجل) -2 - أن يكون الراوي غير معروف عند العلماء في تراجمهم، ولو ذكر الاسم فلا يدرى من هو (وهذا الذي نحن بصدده)، أو يتفرد برواية حديثه راو واحد، لم يعرف بطلب العلم ولا بحرفة العلماء، ولا يعرف هو وحديثه إلا من
جهته
قلتُ: رواية مجهول العين عند المحدثين فيها خلاف بينهم إلى خمسة أقوال أصحها عند أكثرهم عدم القبول، لانضمام مجهول العين إلى مجهول الحال فمن جهلت عينه وشخصه جهلت حاله من باب أولى، واستثنى بعض العلماء من هذه الجهالة الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -.
فعلى هذا يمكن القول الآن: إن عبد الرحمن اليحصبي الذي يروي عن وائل ابن حجر الحضرمي ويروي عنه أبو البختري، لا يُدرى شخصه ونسبه وحاله ومع ذلك يحتاج الحكم عليه بالجهالة العينية القادحة عند المحدثين دراسة | مستقلة ومحلها غير هذا الكتاب. وأما الآن فنكتفي بالقول أننا لا نعرف من هو عبد الرحمن اليحصبي، وما حاله؛ ومن المعلوم المتقرر عند المحدثين أن مجهول العين ضعفه أشد من مجهول الحال، وكلاهما ضعيف، والله تعالى أعلم
11
انظر / السيوطي - تدريب الراوي ص 274