البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢٥

البلاغ المبين في اضطراب (23) أحاديث رفع وقبض اليدين

للصنعاني طالعه جيداً، و" ذب ذبابات الدراسات " للقاضي عبد اللطيف بن هاشم الحارثي السندي، و " شرح شرح النخبة " للشيخ علي القارئ.

وأما دعوى أن الأمة تلقت أحاديث الصحيحين بالقبول

أولاً: لم تتفق الأمة على قبول كل ما جاء في هذين الكتابين، بل من خلال ما عرضناه سابقاً من أقوال العلماء وما سنعرضه بعد قليل تسقط هذه

الدعوى

ثانياً: تصدى لتفنيد هذه الدعوى وإبطالها طائفة من العلماء، وسأسوق مثالين فقط على ردودهم على هذه الدعوى ولدينا مزيد لمن شاء أن يستزيد، ولكن طلبنا الاختصار في هذا الجواب:

1 - قال الزركشي في " النكت على مقدمة ابن الصلاح " ذاكراً اعتراض العلماء على هذه الدعوى التي ذكرها ابن الصلاح

" وقال بعض المتأخرين: " قد تكلم جماعة من الحفاظ على بعض أحاديثهما فأين التلقي بالقبول؟! وفيهما المتعارض، والقطعي لا تعارض فيه " ونقل عن ابن برهان الأصولي أنه أنكر القول بأن عمل الأمة بحديث يقتضي القطع به، وأيضاً فإنا نقطع بالفرق بين حديث " إنما الأعمال بالنيات " وهو من أشهر المتفق عليه وبين غزاة النبي (ل) بدراً وأحداً وحنيناً، والعمليات لا تتفاوت حتى يظهر الفرق بين بعض أخبارها وبعض، وإذا كانت خطبة حجة الوداع لم يحصل العلم بوقوعها، بل هي في عداد الآحاد مع وقوعها في العالم المجتمعين في الحج، فما الظن ببقية الأخبار التي لم يسمعها إلا