البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

البلاغ المبين في اضطراب (249) أحاديث رفع وقبض اليدين

أحاديث دلت على مشروعية قبض (ضم) اليدين في الصلاة

أشار القسنطيني في اعتراضه هذا بعد افتراض تسليمه لوقف حديث سهل ابن سعد واضطراب حديث وائل بن حجر إلى وجود أحاديث صحيحة ثابتة

في القبض.

فجوابه: إن هذين الحديثين (حديث سهل و وائل هما من أقوى الأحاديث المثبتة للقبض، وقد رواهما الشيخان البخاري ومسلم في " الصحيحين " ولم يرويا غيرهما من الأحاديث، بل كل من الشيخين انفرد بحديث ولم يرو حديث صاحبه - مع حرصهما على تتبع الثابت من السنة -، وهذا دليل أن كل واحدٍ منهما اطلع على علة في حديث صاحبه منعته من قبوله عنده، لكن البخاري اطلع على علة حديثه الذي أخرجه كما أشرنا، من تعقبه إياه بكلام إسماعيل بن أبي أويس، وأما مسلم فلم يذكر علة حديثه، ولا يُدرى هل اطلع عليها واغتفرها لكونه لم يجد في الباب حديثاً أصح عنده منه، ويرى علته أخف من علة حديث شيخه البخاري الذي امتنع عن إخراجه في صحيحه " أو أنه لم يطلع على علة حديثه، وهذا مستبعد ولكن لا يحيله

"

العقل.

على أن معظم الأحاديث الصحيحة التي لا مطعن فيها نرى الشيخين يتفقان على إخراجها في " صحيحيهما " ولهذا يقال في الحديث: متفق

عليه.

فإن كان هذان الحديثان أصح ما في القبض وقد بينا عللهما وأوجه الانتقاد الموجهة إليهما، فما ظنك بما كان دونهما بمراحل