البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

البلاغ المبين في اضطراب (256) أحاديث رفع وقبض اليدين

وأما من جهة متنه: فقد تقدم الكلام على عدم صحة نسبة ذلك لابن مسعود () وهو من أكابر علماء الصحابة، وليس هذا الأمر من الأمور التي قد يحتمل جهل مثله بها، وهو يكرر هذا الأمر أكثر من خمس مرات في اليوم والليلة مقتدياً في ذلك كله برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فهذا من أبعد البعيد عنه - رضوان الله تعالى عليه.

فليت شعري إذا كان عبد الله بن مسعود (ه) - وهو من كبار الصحابة | ومن علمائهم - قد أخطأ في وضع يديه على حسب زعمهم وهو من الملازمين لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) طوال حياته، ولم يفارقه في حضر ولا في سفر، بل روي أنه هو الذي يقف في سترة النبي (صلى الله عليه وسلم) أو جنب السترة - على أقل تقدير - في حال الصلاة، والنبي (ل) أمر بأن يليه في الصلاة أولو التقى والنهي والأحلام، وهل يكون منهم من لا يعرف أمراً في صلاته يتكرر في كل صلاة باستمرار، وقد روي عنه (ه) أنه كان يأخذ على أصحابه الألف والواو في التشهد إذا، كما رواه ابن أبي شيبة والطحاوي بسند صحيح، كما قال

علمهم

الألباني في " صفة الصلاة " (1).

فهذا زعمهم في ابن مسعود مع أن النبي () كان حريصاً على صلاة الناس وتعليمهم أمور دينهم أشد الحرص، فكان يعلمهم الشيء الفلاني كما يعلمهم السورة من القرآن، ويعلمهم الشيء الفلاني كما يعلمهم الفاتحة أو الآية من القرآن فكان أشد حرصاً على عباداتهم من أنفسهم

الألباني.

- صفة صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم) ص 18