البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٨١البلاغ المبين في اضطراب ﴿279﴾ أحاديث رفع وقبض اليدين
المخارق، وإنما هو عبد الكريم الجزري، ومن سبر هذه النكتة في صنيع الإمام البخاري وجدها على حقيقتها
•
ولذلك نبه الحافظ ابن حجر العسقلاني على ذلك في كتابه " تهذيب
"
التهذيب " عند ذكر ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق حيث يقول: قلت: فيعتذر عن البخاري في ذلك بأمرين:
•
(الأول): أنه إنما أخرج له زيادة في حديث يتعلق بفضائل الأعمال (والثاني): أنه لم يقصد التخريج له وإنما ساق الحديث المتصل وهو على شرطه، ثم أتبعه بزيادة عبد الكريم لأنه سمعه هكذا، كما وقع له قريب من ذلك في حديث صخر الغامدي في البيوع بالنسبة للحسن بن عمارة، وفي حديث عبدالله بن زيد المازني في الاستسقاء بالنسبة للمسعودي، وأما ما جزم به المقدسي في رجال الصحيحين، أن الشيخين أخرجا لعبد الكريم هذا في كتاب الحج، حديثه عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي في جلود البدن، فهو وهم منه، فإنه عند البخاري من رواية ابن جريج ومن رواية الثوري كلاهما عن عبد الكريم، فصرح في رواية ابن جريج بأنه الجزري ولم ينسبه في رواية الثوري، فأخرجه الإسماعيلي من طريق الثوري، فقال في رواية ابن علية كلاهما عن عبد الكريم وصرح في كل من الروايتين أنه الجزري. وأخرجه من رواية أبي خيثمة زهير بن معاوية عن عبد الكريم ولم ينسبه لكن في سياقه ما يؤخذ منه أنه الجزري والله أعلم، وما رقم المؤلف على اسمه علامة التعليق فليس بجيد، لأن البخاري لم يعلق له شيئاً بل
هذه الكلمة الزائدة التي أشار إليها هي مسندة عنده إلى عبد الكريم
،