البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢البلاغ المبين في اضطراب (360) أحاديث رفع وقبض اليدين
النقطة الثامنة: عبارات الاستنقاص والتهم بالتدليس التي ذكرها صالح بن بكير وشيخه القسنطيني:
الله
إن المتتبع لرسالة الأخ صالح بن بكير وردود الشيخ القسنطيني، ليجدها مليئة بالتهم وعبارات الاستنقاص والطعن واللمز، ولما يراها على حقيقتها يتبين أن الحق بخلافها كما بيّنا ذلك خلال نقاشنا لكلامهما، وما تركناه من عباراتهما أعظم. فقد جردا ألسنتهما مقاريض للطعن والقذف بالتدليس والتلبيس على الناس، وقد وقفنا على هذه الدعاوى فلم نجدها إلا تنطبق عليهما كما رأيتم عياناً، فبأي حق استخلا ذلك في عباد تعالى، أين هما من قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ. قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاءِ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) (سورة الحجرات -
(12 - 11:
ومع ذلك نقول إن كل العبارات التي قالاها في حق الشيخ القنوبي أو في حق الأخ إبراهيم بازين، أو في حق العلم الرباني الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، أو كل ما يقولونه في الإباضية، فإن ذلك لن يضرهم أبداً، وإنما من تكلم فيهم آذى نفسه، ونادى على نفسه بما يستحقه عند الله
تعالى وعند خلقه، وصدق فيه قول القائل: