البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٦٧البلاغ المبين في اضطراب (65) أحاديث رفع وقبض اليدين
فها أنت ترى من هذه النصوص - ولدينا المزيد - أن الأكثرين يصححون الوقف على الرفع في حديث ابن عمر.
وأما قول ابن عبد البر الذي ساقه القسنطيني منتصراً به على دحض الخلاف الواقع في رفع الحديث أو وقفه، وترجيح رفع سالم على وقف نافع. فقال ابن عبد البر في " التمهيد ": " هذا الحديث أحد الأحاديث الأربعة التي رفعها سالم عن أبيه عن النبي عليه السلام، وأوقفها نافع على ابن عمر، فمنها ما جعله من قول ابن عمر وفعله، ومنها ما جعله عن ابن عمر عن عمر، والقول فيها قول سالم ولم يلتفت الناس فيها إلى نافع
(1) T
قال الكاندهلوي في " أوجز المسالك " متعقباً ابن عبد البر في كلامه هذا، قال: " قلتُ: أما قول ابن عبد البر: لم يلتفت الناس … إلخ، كان ممكن التسليم لولم يلتفت الناس إلى قول نافع في أحاديثه الأربعة التي أوقفها نافع ورفعها سالم، وأما إذا لم يكن كذلك، بل التفت الناس، بل أكابر الناس في بعضها، بل أكثرها إلى وقف نافع وجعلوه قدحاً في الحديث، فأي
داع لهم إلى أن لم يلتفتوا إليه
(2)
ومع ذلك فقول ابن عبد البر معارض بأقوال العلماء الذين نصوا على
أرجحية الأخذ بوقف نافع على رفع سالم عند التعارض، أو قل بأرجحية
(1) ابن عبد البر - التمهيد ج 4 ص 141) حديث أول لابن شهاب عن سالم).
(2)
الكاندهلوي - أوجز المسالك ج 2 ص 109 - 110