البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٧٥البلاغ المبين في اضطراب (73) أحاديث رفع وقبض اليدين
القطة الثانية: الاضطراب في ألفاظ حديث ابن عمر:
قبل أن نشرع في بيان ما قالوه من الاضطراب في حديث ابن عمر حسب الاعتبارات التي توصلوا إليها، فحكموا بموجبها عليه بالاضطراب، لابد أولاً أن نبين الطرق التي جاء منها هذا الحديث وكيف أن حديثاً واحداً نفسه روي بستة أوجه، وكل وجه يحمل طريقة مختلفة من الرفع، وعدد مرات مختلفة من الرفع، وهو من طريق واحدة عن صحابي واحد، أليس هذا يدعو إلى الريبة، ولمعرفة ذلك يلزمنا أن نورد بعض الطرق التي جاء منها حديث ابن عمر في قضية رفع اليدين، كالتالي:
-1
:
رواية " المدونة الكبرى ": قال ابن وهب وابن القاسم عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح التكبير للصلاة ".
خلاصة الحديث: الرفع في هذه الرواية عند افتتاح الصلاة فقط، فمالك في قضية رفع اليدين، لا يرى الرفع إلا في افتتاح الصلاة فقط، فقد جاء عنه في " مدونته ":
وقال مالك: لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة لا في خفض ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئاً خفيفاً والمرأة في ذلك