البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٩٩البلاغ المبين في اضطراب (97) أحاديث رفع وقبض اليدين
وحديث ابن عمر: لم يتحد في ألفاظه بل كل رواية جاءت بلفظ مختلف عن البقية، فكيف يقال بأن ما زاد فهو زيادة فقه مقبولة لأنها زيادة من ثقة،
فهي ليست بزيادة، ولا تنطبق عليها شروط زيادة الثقات المقبولة. فيبقى الاضطراب ملازماً لهذا الحديث من حيث مجموع رواياته والفاظها والله تعالى أعلم.
حكم الحديث المضطرب عند المحدثين:
اضطراب الحديث يوجب ضعف الحديث، فالحديث المضطرب ضعيف، لا خلاف في هذا الحكم عند أهل الحديث، وقد نصوا عليه ولم يخالف فيه أحد
والله تعالى أعلم.
والعجب مرة ثانية من قول القسنطيني: " وإن سلمنا - جدلاً - للقنوبي باضطراب حديث نافع عند البخاري، للخلاف الواقع في وقفه ورفعه … إن سلمنا بذلك كله، فإن حديث أبي حميد الساعدي يرفع هذا الاضطراب
المزعوم، ويرجح الرفع على الوقف، فإنه من غير طريق نافع
" (1)
مع أن هذا الحديث من طريق ابن عمر، وكان الأولى أن يجبره بحديث ابن عمر من طريق غير مضطربة المتن، وتكون مروية في " الصحيحين "، لا أن يأتي بحديث أبي حميد الساعدي بسندٍ مختلف لينقذ به حديث ابن عمر.
(1)
رسالة الاعتراض 7