متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ١٠٠متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
لأجل هذا أهيب من هذا المنبر ـ منبر الدعوة إلى الله تعالى - بهذه الأمة خصوصا، وبجميع المجتمع البشري عمومًا أن ينتبهوا قبل فوات الأوان لخطورة الأمر وما يجب اتخاذه إزاء هذه المحاذير من الحزم
والحوطة والتدابير الواقية.
1 - أهيب بأمة الإسلام عمومًا أن لا تكون في هذا الأمر أمعة، فإن مسئوليتها أمام الله عظيمة، فقد أوتيت القرآن، وطوقت أمانته وجعلت شهيدة على الناس جميعًا ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ البقرة: 143، وفرض عليها جميعا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأَوَلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران: 104، وما حصر الفلاح في هؤلاء بتعريف المسند والمسند إليه وتوسيط ضمير الفصل بينهما إلا لأن ذلك واجب عيني يتحتم على كل أحد بقدره، وتلك هي مزية الأمة التي يجب أن لا تفرط فيها، كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
المحتويات 1