متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ١١٤

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

صَفُوحًا فما تلقاك إلا بخيلةً

فمَنْ مَل منها ذلك الوصلَ مَلّتِ» (1)

هذا؛ ومن المعلوم أن النشء هو معيار الأمم في رقيها وانحطاطها، ومقياس تقدمها وتأخرها بحسب ما يكون عليه من علو الهمم، وتوقد العزائم، وعشق المكارم، والتقدم في جميع ميادين الشرف، والحرص على إحراز قصبات السبق في كل سباق إلى الخير أو عكس ذلك، ولهذا ترى في القرآن الكريم تعظيم شأن الفتية الذين يعرجون في مراقي الخير حتى يبلغوا رضوان الله تعالى وإن عرضوا أنفسهم للأخطار، كما في وصفه تعالى لأهل الكهف بقوله: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَهُمْ هُدًى﴾ الكهف (13، وما حكاه عن وصف قوم إبراهيم له عندما حطم أصنامهم أنهم قَالُوا سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) الأنبياء: 60، وقوله في وَآتَيْنَهُ الحُكْمَ صَبيا مريم: 12، وممن

درود

(1) الأصفهاني: الأغاني، 35/ 9 ـ 36، دار الفكر - بيروت. المحتويات 1