متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ١٥متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
هذه الأحاسيس تنتاب كل من زاغ عن الفطرة وحاد عن الحق وبعد عن الرشد فجهل أو تجاهل خالقه وأنه لا صلاح للإنسان ولا أمن ولا استقرار إلا بحسن معرفته وإجلال قدره وإفراده بالخضوع والعبادة والخلق والأمر وبالرجوع إلى أمره واتباع حكمه والإذعان لطاعته وتحكيم شرعه، لأن الكون
كله إنما هو ملكه والإنسان عبده الذي استخلفه جزء من هذا الكون وسخر له منافعه وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة فلا سعادة له ولا أمن ولا استقرار ولا سلام ولا طمأنينة ولا انسجام ولا وئام إلا بالاستظلال بمظلة دينه والإيواء إلى حمى والاعتصام بحبله المتين واتباع نوره المبين وسلوك صراطه المستقيم.
حکمه،
ولكن أنى ذلك للإنسان في هذا العالم الذي تتقاسمه الأهواء، وتتفرق به السبل، وتتحكم فيه النزعات والنزغات، فقد أصبح الإنسان فيه تائها لا ينقاد إلا لهواه ولا يستأسر إلا لشهواته، وقد حمي
15
المحتويات 1