متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (3) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ

42

43

وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الأنعام: 42 - 45.

وهذا يعني أن ما يتوالى من الفتوح لهم على أثر

ما يأتونه من الجرائر إنما هو نفسه نذير شر خطير لا يبقي ولا يذر، فكما أن ما يسبق تلك الفتوح من الشدائد المتنوعة هي نذر داعية إلى الاعتبار ممن وعاها فادكر وانثنى عن غيه، فما هي إلا صور ونماذج يريها الله عباده الغارقين في غفلتهم السادرين في لهوهم، المستطيبين لفجورهم، ليعرفوا من تجربتهم معها بأس الله الشديد، وعذابه الذي لا يبقي ولا يذر إن لم يرعووا، فكذلك ما يعقبها مما يحسبونه عافية من البلاء وانحسارا للمحن التي كابدوها هو نذير أكبر يؤذن باقتراب عذاب الاستئصال والعياذ بالله وهذا مما وقع لكثير من التي ركبت رؤسها في العناد ولم يصرفها عن غيها

153

الأمم

المحتويات 1