متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ٣١

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

و

لذلك توالت رسالات الله تعالى إلى عباده مبصرة لهم بالدين الحق وراسمة لهم صراط الله المستقيم، ومقيمة بينهم لموازين قسطه رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ} النساء: 165، وبهذا الدين القيم تزكو الطباع وتتهذب الأنفس وترقى في مدارج الكمال وتسمو بما تتحلى به من كرام الخصال، فيخرج الإنسان من وحشيته ويتحرر من استعباد شهواته ورغباته، ويتخلص من نوازع السوء ونزغات الشيطان، فتنقلب حياته كلها بناء وعطاء وهدى ورحمة تعم أنواع الكائنات الله تعالى دينه الحق ـ الذي اختاره لعباده حبلًا

وقد سمى

ممدودًا يصلهم به ويتواصلون به فيما بينهم ـ الإسلام، فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَم﴾ آل عمران: 19، وقال: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ آل عمران: 85، هو الذي ارتضاه فبعث به رسله جميعا، إذ قال:

وبين

أنه

شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا

?

وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)

الشورى: 13، ووصف به أنبياءه فذكر عن نوح قوله:

31

المحتويات 1