متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ٣٧

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

عجز الحضارات والفلسفات عن إضفاء الأمن على حياة الإنسان

لا يغني عن الدين شيء مما يبتكره البشر وكيف يقارن بالدين غيره مع أن الدين من عند الله تعالى الذي خلق كل شيء فسواه وأتقن صنعه وأحكم نظامه وعلم بواطنه كظواهره وأحاط بخفاياه كجلاياه، وقد شرع الدين متجاوبًا مع الفطرة التي فطر عليها الوجود كما قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) الروم: 30، ولكون أكثر الناس لا يعلمون أضربوا عن الدين وحاولوا أن يستبدلوا به فلسفات عقيمة وحضارات زائفة ما عادت

الروم

من

على الإنسانية إلا، بالوبال، فقد كانت عند والفرس حضارات عريقة وتمكنت الفلسفات أفكارهم ولم يجد الإنسان في نظمهم إلا التعاسة والشقاء، فكم كابدت الإنسانية من جورهم وبطشهم

37

المحتويات 1