متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟

الجزء ١ · صفحة ٦

متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!

وما كانت مأساتها إلا من صنع أيديها ولا شرورها إلا آثارًا لطغيانها، فهي التي صنعت التحديات التي تكابدها، فقد خلقها الله تعالى سوية ووهب لها العقل وميزها بنفاذ الإدراك وقوة الإرادة، وفوق كل ذلك منّ عليها بهداية الدين، فأنار لها السبيل وأبان لها الحقيقة ووصلها بنظام الكون، ولكن أبى عليها جماح طبعها وما يتفاعل في كيانها من نزعات ونزغات ـ أن تستقيم على الفطرة، وأن تستجيب لإلهام الدين، وأن الحق، وأن تراعي مصلحتها، فأضاعت

تتفاعل مع الرشد، ووطئت على قداسة الحق، وتمردت على الفطرة، وهي بكل ذلك خرجت عن طاعة الله، وتجاهلت سلطانه وتعامت عن آياته وتجلياته و تصاممت عن بشائره ونذره حتى بلغ بها اجتراؤها عليه إلى جحد وجوده وإنكار سلطانه والتعدي على حرماته، وعدم المبالاة بدينه وشرائعه، مع أن كل ذرة

في الكون هي سفر حافل بآياته الدالة عليه، وينبعث منها في كل ثانية من الزمن ما لا

يحصى

عدًا من

المحتويات 1