متى تنجلي مشكلة العالم البشري؟ وإلى أين منتهاها؟
الجزء ١ · صفحة ٧١متى تنجلي مشكلة العالم البشري وإلى أين منتهاها؟!
وهو في هذا التقريع البالغ يؤكد أنهم لم يسبقوا إلى هذه الفاحشة مع أنهم سبقتهم أمم إلى الكفر كقوم نوح وعاد وثمود، ولكنهم مع غلوائهم في الكفر وعنتهم في الشقاق وإغراقهم في الضلال لم ينحطوا إلى هذه الرذيلة الهابطة، بل ربما لم تخطر ببالهم قط لأن الفطرة ترفضها وتتقزز منها، وقد نص خطابه على أنهم لم يسبقهم إليها أحد من الخلق جميعًا، لا من البشر وحدهم، إذ لم يعنفهم أنهم لم يسبقهم إليها أحد من الناس وإنما نص على أنهم لم يسبقهم إليها أحد من العالمين والعالمون جمع عالم، والعالم كل ما كان علما وشاهدا على وجود الله تعالى، فقد نص من نص من اللغويين أن معنى العالمين كل ما خلق الله كما قال: {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ (الأنعام: 1164)، وهو يدل أحد
على أن هذه الفاحشة لم تكن قبل قوم لوط في من الخلق لا من الإنس ولا من الجن ولا من الدواب
(1) ابن منظور لسان العرب، 416/ 12.
71
المحتويات 1