الديمقراطية في ميزان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٢الديمقراطية في ميزان الشرع
لحكم الله وحده، بينما الديمقراطية تتلون حسب ما تمليه عليها أهواء الناس، فقد تبيح في زمان أو مكان ما تحرمه في زمان أو مكان آخرين، بحسب اتجاه الأغلبية من ممثلي الشعوب في المجالس النيابية، وقد تزج بالناس في حروب طاحنة تهلك الحرث والنسل وتبيد الأخضر واليابس، تزهق فيها الأرواح بغير حق وتنتهك فيها كرامة الشعوب لأجل العلو في الأرض وفرض السلطة عليها، ولا أدل على ذلك مما تفرزه اليوم الديمقراطيات الغربية من فتن مستعرة وحروب طاحنة تباد فيها شعوب وتداس كرامتها، وما مأساة الشعب الفلسطيني والشعب العراقي والشعب الأفغاني وغيرها من ذلك ببعيد، بينما الإسلام إن أذن بشن حرب فإنما يأذن بذلك لأجل رد عدوان أو فك عانٍ أو تحرير مسترق على أن تكون محكومة بالأخلاق المثلى، كما هو واضح في قوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: (190]، وعن صفوان بن عسال، قال:
22